عام

أيها الانطوائي .. لا تقلق

كثيراً ودائماً ما أنتقد نظرتنا للأمور، فما يلفت النظر أن هذه النظرة تنطلق من منطق واحد تتفرع منه عدة أمور .. ألا وهو (منطق المستهلك) فالمستهلك دائما ما يتقبل ما يأتيه ويحاول أن يعدل حياته تبعاً للجديد القادم سواء أكان اختراعاً عبقرياً في مجال علمي أو أي ابتكار بسيط في أدوات المطبخ.  وقد يتخلص من شيء يمتلكه لصالح شيء جديد لا يعرف كيف يستخدمه أصلاً.. !! وفي النهاية لا يصل إلى شيء ألا الشعور الوقتي بالرضى ثم يبحث عن الموضة الجديدة وهكذا .. ومن بين الأمور التي غرق فيها مجتمعنا في السنوات الأخيرة  موضوع المظاهر الاجتماعية التي أصبحت كالقوالب الجاهزة التي يحاول أغلب الناس الالتزام بها..ومن بعض هذه المظاهر …


* من يتخرج من المرحلة الثانوية بتفوق فعليه بالطب أو الهندسة.

* ومن يرسب في سنة دراسية فهو فاشل.

* ومن لا يملك السيارة الفلانية فهو فقير أو موظف  (كحيان) ..

* ومن لا يجيد الغناء أوالإنشاد أوالرسم أوالتصوير فليس لديه هوايات محترمة!!

* ومن يملك صوتاً عالياً ولساناً طويلاً فهو قائد بالفطرة !!! .. (وهذا ما سوف اتحدث عنه بالتفصيل) ..

وقوالب كثيرة تعودنا عليها وهي دائماً تثبت عدم جدواها في الحياة الواقعية.  وكم من ضعيف في الدراسة تحول إلى شخص ناجح في الحياة العملية والعكس .. فوصفة النجاح لها خلطة معينة وهي فكرة أو رؤية وقدرة على تحقيقها والاستمرار فيها، وليس من ضمن الوصفة حصولك على 90% أو 100% في امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي كما تسمى في بعض الدول).. صحيح أن النتيجة قد تفتح أبواباً أكثر للنجاح المستقبلي مثل المنح الدراسية وغيرها إلا أن هذا لا يضمن النجاح في الحياة دائماً.

استوقفني اليوم مقال للدكتورة جينيفر كانويلير بعنوان "لماذا تصنع الانطوائية قائداً أفضل؟" ..

تعودنا أن نلغي حق الشخص الانطوائي في أن يكون قائداً أو ناجحاً أو مؤثراً، لأننا تعودنا من مدرسينا ومربينا أن القادة هم الأعلى صوتاً والأقدر على السيطرة على القطيع وأن القيادة أمر عظيم ولا تتوفر إلا للقلة القليلة، والكثير الكثير من التعريفات والإطارات التي توضح بما لا يدع مجالاً للشك أن القيادة هي فن السيطرة والصراخ.  ومع تقدم الوقت برزت طرق أخرى للقيادة منها القدرة على التحليل واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وفهم النفسيات والتعامل مع الناس والتسويق  واللغة الإنجليزية، وبقيت ميزة الصراخ والسيطرة ضمن أحد فضائل القادة المفضلين في نظر المجتمع.

وكوني لست قائداً بالفطرة ولا متحدثاً مفوهاً ..  كنت دائماً أتساءل .. أين موقعي؟  إذا كان “فلان” قائداً وهو ولد كذلك فماذا أفعل أنا وغيري وغيري وغيري .. هل نسير كالقطيع خلف ذلك المهووس بالسيطرة، أم هل يسير كل منا في اتجاه فنضيع ونهلك لأننا تخلفنا عن القائد!! الأمر معقد وكنت لا أجد له جواباً.  أقول أن الأمر معقد بالنسبة لي فأنا شخص غير انطوائي وبنفس الوقت لست قائداً بالفطرة على حسب مواصفات مجتمعنا المستهلك.  إذاً، فماذا عن الانطوائي الحقيقي !!  كيف يعيش وكيف يقود عمله وبيته وحياته وهو ليس بقائد، وهل يفقد فرصته في الحصول على دور قيادي وريادي في هذه الحياة؟؟!!

leader

وجدت الإجابات في ذلك المقال الذي ينصف الانطوائيين وكل الغير بارزين كقادة.   وقبل ذلك شعرت بأن القيادة أمر لا يمكن حده بحدود واضحة ، فهو أمر يتغير على حسب الزمان والمكان.  ففي الماضي يصعب على الجنود تقبل قائد لا يحسن المبارزة أو ركوب الخيل، أما الآن فربما لا يعرف القائد الكثير عن مجال عمله ولكنه يعرف القدر الكافي ليؤدي ذلك العمل.

أعود إلى الانطوائية والانطوائيين، فمعظم الناس وحتى الانطوائيون لا يحبون أن يناديهم أحد بهذه الكلمة… ولكن هل تصدّق أن الأسماء التالية وغيرهم ممن يمثلون 40% من كبرى الشركات الناجحة اعترفوا بأنهم انطوائيون !! واخترت منهم ثلاثة أسماء قد يعرفها الجميع ..

* بيل جيتس أحد مؤسسي شركة مايكروسوفت ورئيسها السابق.  أحد رجال الأعمال الشباب الرواد في مجال الأعمال. والذي ألهم الكثيرين من الشباب من بعده ومازال هناك الآلاف ممن يسيرون على دربه.. أبرزهم سيرجي براين ولورنس بيج مؤسسا شركة جوجل.

* وارن بفافيت الذي يعتبر مدرسة في الاستثمار، والأعمال الخيرية.  وتجري من تحت يديه مليارات الدولارات من خلال مجموعة بيكشير هيثواي رغم شخصيته الانطوائية وحياته البسيطة.

* الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي يعتبر أشد انطوائية من السابقين.  وبغض النظر عن إنجازاته السابقة فقد نجح في الوصول إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وهو ذروة الانجاز لطفل عاش طفولة انطوائية لا توحي بأي انجاز كبير قد يحققه يوماً في حياته.

وأمثلة كثيرة، والشاهد في الموضع أن هؤلاء وصلوا إلى مراتب عليا في المجال السياسي أو الاقتصادي أو التقني رغم شخصياتهم الانطوائية.

ويتمتع الانطوائيون بمميزات قد لا يشعرون بها ولكنها مؤثرة جداً في القيادة.

1- يفكرون أكثر ويتكلمون أقل: ويشمل تفكيرهم الفهم العميق لما يفكر به الطرف الآخر، لذلك فهم غالباً ما يتحدثون بعد التفكير والتأمل، لذلك فهم يحبون الاستماع العميق لفرق العمل التي تعمل تحت قيادتهم ويقدرون الإنجازات أكثر من غيرهم، ويتعلمون أكثر ممن يحبون الكلام واستعراض قدراتهم الإدارية والقيادية.

2- التركيز على عمق التفاصيل: يحب الانطوائيون عموماً الغوص في التفاصيل ومناقشة الأمور جيدا قبل عرضها.

3- متسلحون بالهدوء مع الثقة حتى في أصعب المواقف، وتكون الحاجة لهم ضرورية في وقت الكوارث حيث يتميزون بالهدوء والثقة أثناء الحديث مما يشعر الجماهير بالثقة، وبأن الشخص أو القائد المتحدث يعرف ما يقوله جيداً وبإمكانه حل هذه المشكلة. ويتصرفون بسرعة بعد إلقاء تصريحاتهم على الملأ.

4- يفضل القادة الانطوائيون الكتابة على الكلام، فهم يميلون أكثر إلى شرح أفكارهم عن طريق الخرائط الذهنية وطرق الكتابة الأخرى.  لذلك فهم غالباً ما يكونون أكثر تأثيراً في مجال الشبكات الاجتماعية الإلكترونية التي تعتمد في الأساس على الكتابة.  فهم يحسنون التواصل مع العملاء والموظفين بطريقة المدونات المتخصصة والمناقشات الألكتروني، لذلك يمكنهم التأثير في الآلاف من خلال الكلمة المكتوبة .. ويشار إليهم غالباً بهذه الصفة .. They let their fingers do the talking.

5- يزيد حماس القادة الانطوائيين كلما زادت فترات خلوتهم مع أنفسهم، ويعانون بعض الشيء من كثرة الناس حولهم أثناء التحضير لعمل معين أو مشروع جديد، ولكنهم يعودون بعد خلوتهم محملين بالأفكار والقرارات وحينها يكون عندهم الاستعداد على التفاعل الإيجابي مع فريق العمل وشرح وجهة نظر القائد وإعطاء الفريق فرصة لفهم المقصود والتعبير عن رأيهم فيه.  بالتالي تزيد الثقة بين فريق العمل والقائد ويشعرون بأهميته رغم أنه لا يضغط عليهم لإنجاز العمل.


يلاحظ من خلال العرض السابق أن الشخص الانطوائي ليس بالضرورة شخص فاشل إدارياً، فيمكنه أن يحظى بمؤهلات تفوق القائد المتفتح المنطلق، والمسألة شخصية فمن أن أراد أن يحقق هدفاً واجتهد في ذلك فلن يفشل مهما كانت طبيعته الشخصية.  تجدر الإشارة إلى أن هناك الكثير من طرق وأدوات تحليل الشخصيات، ويعتقد الكثير من أصحاب النظرة السطحية أن النتيجة يجب أن تكون ايجابية وتشير إلى شخص قيادي أو متفتح.  والواقع ان هذه الأدوات عبارة عن صورة يلتقطها الشخص لنفسه ليعرف إيجابياته وسلبياته وينطلق، لا أن نقول للقائد (أوكي) ونقول لغير القائد (انت لا تصلح) .. أعيدوا النظر في تعريف الأمور من حولنا وكفانا سطحية في التعاطي مع ما حولنا من نعم وكنوز. ولأن موضوع القيادة بحر كبير من الآراء المتداخلة .. فأترك المجال لآرائكم وتجاربكم في القيادة. وأنت أيها الانطوائي.. لا تقلق.


قد يعجبك أيضًا
أفكارك
هل تعتبر فكرتك المبدعة مشروعاً تجارياً حقيقياً ؟ 12 سؤالاً تساعدك على الإجابة
الموظف المظلوم… الغاضب..!!
47 تعليقات
  • fislyaqt
    2011-09-13T09:09:18+00:000000001830201109 الساعة 9:09 ص

    لكل شخص الحق في النجاح إذا أحسن وضع اهدافه وسعى لتحقيقها

  • 2011-09-06T22:26:19+00:000000001930201109 الساعة 10:26 م

    الانسان المنطوي ناجح 100_100

  • 2011-04-04T15:09:07+00:000000000730201104 الساعة 3:09 م

    احب الوحده والانعزال عن العالم فهاذا العالم ان لم تفهم فلا يستحق لك انت تعيش فيه تاكد انك ستغدر منه يوم وستنجح بعد الفشل وستبتسم بعد الحزن ما اجمل ان تشعل شمعه في حياتك تخاف عليها من ان تتنطفي فتحب ان تذهب انت وشمعتك بعيدا تخاف ان ياتي شخص ويطفيها لذالك انا احب الوحده اخاف على من الظلام فليس لدي سواى شمعه واحده اذا اتلفها شخص سيدمرني هاذا العالم المخيف ……

  • عهود
    2010-11-16T14:04:22+00:000000002230201011 الساعة 2:04 م

    من الصعب جدآ ان يشير إليك الناس بالانطوائيه
    ولكن بعد قرأت المدونه ورأي العلماء النفسيين بالشخص المنطوي وفهمك للأنطوائيه
    تزيد ثقتك بنفسك
    وتحمد ربك

  • 2010-11-12T16:04:33+00:000000003330201011 الساعة 4:04 م

    موضوع جميل وفيها الفائدة ان شاء الله.
    اهم الامور في القيادة هي اعداد الخطط الناجحة وادارت عملية تنفيذها والاهم من هذا ان يكون الشخص متمرس على اعدادها ولذلك نرى انه لابد من وجود الفراغ الكامل لاعداد تلك الخطط فيكون الشخص المسؤول عن اعداد الخطط دائما ما يوفر لنفسه الوقت ليبقى مع نفسه ليكون مهيأ لاعداد اي خطة مستقبلية تقابله بشكل سريع ومتقن.
    وقد نجد ما هو مطلوب في الشخصية الانطوائية.

  • 2010-10-10T05:32:32+00:000000003231201010 الساعة 5:32 ص

    […] أيها الانطوائي .. لا تقلق […]

  • 2010-08-21T00:14:07+00:000000000731201008 الساعة 12:14 ص

    شكراً لكم على جميعاً ..
    وأشكركم على إثراء الموضوع

  • كم أرى الحيـاة جميـلة
    2010-08-20T01:44:41+00:000000004131201008 الساعة 1:44 ص

    السـلام عليكـم ,
    مقـال ممـيز يعرض نقـاط مهمـة
    قـد قـرأت وجهـات نظـر مختلـفة عن الانـطواء وربمـا كانـت هـذه أكثـرهـا إيجابيـة
    لكن أحب أن أركـز مجـددا على أنه لا يجـب الخـلط بيـن المفاهـيم هنـا,
    قـد يتحجج البعـض عنـد التهـرب مـن مواجـهة أشيـاء مهمـة فـي حياتـهم بـالإنطـواء.
    تشكـر على افادتنـا أخـي ^^,

  • 2010-06-15T17:55:29+00:000000002930201006 الساعة 5:55 م

    شكرا على مجهودك الرائع

  • 2010-06-15T17:27:59+00:000000005930201006 الساعة 5:27 م

    اشكرك على هذة المدونة الرائعة

  • 2010-06-09T16:36:29+00:000000002930201006 الساعة 4:36 م

    شكراااااا على مدونتك الرائعة

  • 2010-06-09T16:07:55+00:000000005530201006 الساعة 4:07 م

    المدونة رائعة شكرا لك ..

  • 2010-06-08T17:41:39+00:000000003930201006 الساعة 5:41 م

    اخي سيف الدين ..
    وانا أيضاً أشكر غوغل .. لتواجدك في مدونتي ..
    أتمنى لك التوفيق ..

  • 2010-06-06T19:21:44+00:000000004430201006 الساعة 7:21 م

    السلام عليكم..
    أشكر غوغل على إيصالي إلى هذه التدوينة الرائعة.. أنا إنسان يمكن أن أصف نفسي انطوائيا وكنت أعتقدها مشكلة كبيرة ومرض نفسي خطير، أو على الأقل هذا ما أظهره لي العالم. واكتشفت الآن أن تلك المواصفات التي ذكرتها خاصة في آخر الموضوع تنطبق علي تماما (حتى ولو لم أكن أهتم كثيرا بالقيادة).
    بارك الله فيك. تحياتي

  • 2010-06-06T17:41:20+00:000000002030201006 الساعة 5:41 م

    شكرا على المدونه الجميلة و بالتوفيق دائما

  • 2010-06-06T10:53:36+00:000000003630201006 الساعة 10:53 ص

    شكرا جزيلا على هذة المقالة الجميلة

  • 2010-05-17T05:58:13+00:000000001331201005 الساعة 5:58 ص

    شكراً لك أخ عبدالرحمن .. أتشرف بمرورك وتعليقك ..

  • عبدالرحمن
    2010-05-16T08:30:20+00:000000002031201005 الساعة 8:30 ص

    ربنا يبارك فيك أخي فيصل

    مقال بجد رائع

  • 2010-05-05T12:58:56+00:000000005631201005 الساعة 12:58 م

    شكرا لك يا أخي ..
    سعيد بتعليقك واتمنى لك التوفيق والنجاح دائماً ..

  • 2010-05-04T22:49:22+00:000000002231201005 الساعة 10:49 م

    فعلا كلامك صحيح جدا .. وأنا مثال حي .. فذكائي الاجتماعي ممكن اقيمة زيرو ولكني حاليا مدير بالوكالة .. الادارة اخي العزيز تحتاج حسن تصرف في المواقف السريعة وتخطيط حسن للأمور البعيدة المدى ودراسة اي خطوة يتم العمل بها … وليس صوت عالي وصراخ وبلطجة ..

    شكرا كبيرة لك .. مدونة جميلة ومواضيع اجمل

  • 2010-05-01T22:32:31+00:000000003131201005 الساعة 10:32 م

    […] أنت مؤمن بنفسك؟كارلوس غصنأفكاركأيها الانطوائي .. لا تقلقالزوجة المثالية "ايكو"مشروع صغير (تأجير الألعاب […]

  • 2010-05-01T09:46:26+00:000000002631201005 الساعة 9:46 ص

    أخي عبيد الكعبي ..
    أتفق معك ..
    وأشكرك على الإضافة الرائعة بهذا التعليق ..
    وأتمنى لك التوفيق

  • 2010-04-30T23:24:42+00:000000004230201004 الساعة 11:24 م

    […] […]

  • 2010-04-30T23:20:04+00:000000000430201004 الساعة 11:20 م

    السلام عليكم ..

    أول تواجد لي في مدونة فيصل وأول رد في موضوع بالنسبة لي مهم جـدا ، وخاصة انني قدمت دورة بعنوان ” خطوات النجاح ..بنظرة شاب ” والتي في بدايتها لاقت التفاعل الكثير من الآخرين .. مما داعني للتفكير في إصدار كتاب خاص به ..

    المهم :

    قاعدة في حيــاتي ” لا يـوجد إنسـان فـاشل ” فمهما بلغ الإنسـان من الرسوب والسقوط المُتكرر فلا يعني انه فاشل فربما توجد به امور يكون ناجحا فيها أفضل من الجميع ، وربما تلك الامور تؤهله ليكون قـائدا على مجموعة ، لن الميزة تلك كانت سببا في ذلك ، لهـذا نقول أن القـائد لا يحتاج لمواصفات مُعينــة ، بل يحتاج لشخص يعرف طريقه جيدا ، فهناك القائد الذي كان تأثيره سريعا في من تحته ، والآخر بطـيئ ، لأن الأول عرف من أين يبدأ أما الآخر تأخر أو اخذ الطريق الطويل ..

    أما الإنطـوائية ، فهي سلاح ذو حدين ، إما ان تكون سبب في نجاحات الإنسـان وإما ان تكون سبب في تأخر الفرد في النهـوض من مكانه وبداية السير على الطريق الصحيح ، وليس شرطا ان يكون صفات الإنعزالي كما ذُكر بالأعلى ، فهناك انطوائيين يحبون الناس ولكن نظرتهم أن النـاس ربما تكون سببا في التأثير عليهم تأثيرا سلبيا ، كحالنا اليوم ، هل تأمن على طفلك او اخيك أن يذهب مع شله لا تعلم عنها شي ؟ ، فأيهمها أفضل لك ، ان تعزله أم ان تجعله يواجه الحياة مباشرة ليمتلأ رأسه بالأفكار المنحرفة ، وتتفاجأ أنه بدأ بمعرفة ألفاظ يستحي اللسان أن يذكرها ..إذا أرى في نفسي أن الإنعزال ولو لفترة بسيطة تكون علاج للإنسـان نفسه ، فيقوم بتقييم نفسه وإعادة تهيئة وتصحيح الامور السلبية ، بدلا من أن يُفضفض لشخص ربما تكون نظرته ضيـقه للامور وربما تكون نظرته واسعة بلا حدود فيؤثر ذلك سلبا عليه ..

    من حلقاتي في خطوات النجاح أن لا تهتم بكلام الآخرين ما دُمت متوكل على الله عز وجل وواثق من نفسك وكُنت على حـق ، أي أن الناس مهما اختلطنا بهم وتأثرنا بهم ، ففي الأخير القرار لك أنت ، فإما الاختيار بقرار من نفسك ، أو الاعتماد على الآخرين ” الذين بسببهم لن تستطيع التحرك خطوة واحدة ” وهنا أقصد من حولك ” وليس أصحاب الاختصاصات ”

    أخيــرا ..

    أرى القـائد الإنطـوائي أنجح بكثييير من القـائد الإجتماعي …

    ربمـا كُنت في يوما ما إنطـوائيــا … ولكني لا ازال أفضل الجلوس لوحدي والحديث مع نفسي أكثر من الحديث مع الآخرين …وانا أثـق تماما أنني إنسـان ناجح في حياتي والقـادم لي بإذن الله تعالى سيكون افضل بكثير ..ز

    وشكرا ..

  • 2010-04-15T01:23:08+00:000000000830201004 الساعة 1:23 ص

    نعم اتفق معك أخي فهد ..
    شكراً لمرورك وتعليقك الكريم ..

  • فهد
    2010-04-14T23:44:54+00:000000005430201004 الساعة 11:44 م

    تدوينة رائعه وعنوان جذاب
    انا اعتقد ان الانطوائي لديه فرص للنجاح اكثر من الاجتماعي لان وقته ليس مشغولا بزيارات اللهو واللعب ودائما الانطوائي يشعر بضيق الوقت ويتمنى ان يطول الوقت اكثر ليحقق انجازات اكثر وهو انسان لايجيد المجاملات وهذا سبب كرهه للمناسبات التي يكثر فيها الناس

    شكرا اخوي فيصل

  • 2010-04-06T09:27:07+00:000000000730201004 الساعة 9:27 ص

    اختي الفاضلة ..
    تشرفت بمرورك وتعليقك ..
    أدرك الجميع قيمتهم إلا في منطقتنا العربية .. للأسف
    شكراً لك

  • 2010-04-06T03:14:12+00:000000001230201004 الساعة 3:14 ص

    بارك الله فيك أخي الفاضل موضوع رائع

    أعجبني كثيرا ولا تخف لن يقلق ولن يخافوا
    وسيكونون دوما في المقدمة لأن غيرهم
    سيدركون قيمتهم عاجلا أم آجلا ..

    وفقك الله

  • 2010-03-30T18:04:48+00:000000004831201003 الساعة 6:04 م

    سيدتي ..
    أرجو أن تتكرر الصدف وأجدك دائماً في صفحات هذه المدونة ..
    اعجبني سردك الجميل لما مررته به من تجربتك مع الانطوائية ..
    وتشرفت بمرورك وتعليقك .. بارك الله لك في زواجك وجعلك من السعداء في الدنيا والآخرة ..

  • Lady Alan
    2010-03-29T08:49:06+00:000000000631201003 الساعة 8:49 ص

    السلام عليكم

    مقال رائع يا أخ فيصل :)
    وجدت مدونتك بالصدفة,
    وأحب أقول إني كنت انطوائية طول عمري لحد ما دخلت الجامعة
    حسيت إني ملزمة إني أتكلم وأتفاعل مع بنات شعبتي عشان المشاريع ومساعدة بعض بالإختبارات وكذا….
    وشوي شوي قدرت اثبت وجودي في الإجتماعات والحفلات :)
    لم اتخلص من عزلتي تماماً لأني أحبها أعشقها,
    لكني تمكنت ولله الحمد من ان اكون اجتماعية أكثر 😉
    والحمد لله لي سنة متخرجة وبمرتبة شرف وتزوجت من كم شهر…
    but let me tell you,
    أكثر شي فقدته بالزواج هي عزلتي p: لول
    لكن شي حلو أن تجد نصفك الآخر ^_^

    شكرا فيصل,
    الله يوفقك,,
    وادعوا لي بالتوفيق :*

  • 2010-03-20T16:04:06+00:000000000631201003 الساعة 4:04 م

    بارك الله فيك اخى فيصل

  • زاهر
    2010-02-24T11:49:29+00:000000002928201002 الساعة 11:49 ص

    كنت أمر على العديد من التدوينات ولم يطرأ على بالي أن أكتب تعليقا ولو مقتضبا..
    ولكن بعد قراءة هذه التدوينة أبت أصابعي إلا وأن تسطر شيأ..
    اعتبر نفسي انطوائي بدرجة كبيرة رغم انتهائي من الدراسة الجامعية واعمل ضمن فريق أقوده..
    كل ما قرأته ينطبق علي وخاصة مسألة الاختلاط بالناس.. كنت أحسبه نقصا في وأحاول أن اعوض ذلك بالانعزال والكتابة..
    الانترنت عوضني عن الاصدقاء رغم وجود البعض ولكني أعاني من الرهاب الاجتماعي في كثير من الاحيان..
    شكرا على مدونتك وبصراحة سبدأ مشوار “جرب كل ما لا تحبه” وسنرى ما الذي يخبيه الزمن لنا…

    شكرا لك مرة اخرى!! تحياتي!

  • 2010-01-17T22:31:18+00:000000001831201001 الساعة 10:31 م

    كلام طيب للغاية :)

    أعجبني وشدني كثيراً, أظن بأن الانطوائي يعمل لوحده ويطوّر وجهات نظر فريدة وخاصة به لما يواجهه من أمور.
    أثار إعجابي أيضا تعليق الأخ TAWAQ فكلامه مكمل لما ورد في التدوينة.

    دعواتي للجميع بالتوفيق.

    أخوكم / علي :)

  • 2009-12-23T15:27:16+00:000000001631200912 الساعة 3:27 م

    Thank you verey much for the beneficial informatin .

  • 2009-12-21T18:39:12+00:000000001231200912 الساعة 6:39 م

    في الحقيقة أنا من الشخصيات التي تعتبر إنطوائية جدا واجتماعية جدا .. في نفس الوقت وهذا الأمر يكون حسب الحالة المزاجية لي .. فأنا اعتبر نفسي شخصية متناقضة ..

    لذا قد أكون إنطوائية في مواقف وفد أكون عكس ذلك.

    وشكرا أخي في الله على هذه الموضوع

  • 2009-12-15T20:30:19+00:000000001931200912 الساعة 8:30 م

    السلام عليكم اخي فيصل والله مواضعك جد حلوه وشيقه شو اقولك لاتعليييييييييييييييييييييييييييق اشكرك ع هدا الموضوع
    والله ولي التوفيق

  • 2009-12-14T18:11:56+00:000000005631200912 الساعة 6:11 م

    مقالة رائعة، وربما أكون ممن ينطبق عليه وصف “إنطوائي” لكنني أفضلها كثيراً على وصف “سليط اللسان” أو “متكبر”.

  • 2009-12-11T15:58:08+00:000000000831200912 الساعة 3:58 م

    منتديات ويب انتر .. وعليكم السلام شكراً لك

    ايكونز .. العفو يا أختي وأهلاً بعودتك بعد طول غياب ..

    يوسف العفو وأشكرك على التعليق ..

  • 2009-12-10T07:14:18+00:000000001831200912 الساعة 7:14 ص

    موضوع رائع جدا

    شكرا لك أخى فيصل

  • 2009-12-10T03:05:25+00:000000002531200912 الساعة 3:05 ص

    أعجبت كثيراً بهذا المقال لا يسعني سوى أن أقول شكراً على إفادتي :)

  • 2009-12-06T12:37:14+00:000000001431200912 الساعة 12:37 م

    السلام عليكم وحمة الله وبركاته

    اشكرك على هذي التدوينة الرائعة

  • 2009-12-06T06:26:51+00:000000005131200912 الساعة 6:26 ص

    اهلا رشا ..
    الحمدلله انك عرفت مصدر قوتك .. الله يوفقك ويسعدني إعجابك بالتدوينة

    احمد هزازي .. إذا كنت انطوائياً فلا بأس وإن كنت متفتحاً فلابأس أيضاً .. المهم أن تكون سعيداً قادراً على العطاء، وكلما زاد حبك للعطاء .. زادت الأشياء الجميلة من حولك .. وبانتظار وصولك إلى منصب وزير ..

  • 2009-12-06T05:31:09+00:000000000931200912 الساعة 5:31 ص

    موضوع مميز أخي فيصل بنسبه لي كنت شخصيه شديدة الغموض في السابق
    أعشق القياده لكني لا ارشح نفسي ولا احب أن يقودني اي شخص وبالاصح أنا أخشى التقدم خوف وخجلا من نفسي أعشق الجلوس كثير لوحدي أهلي يسافرون أتم في البيت لوحدي أحب التأمل و الأسترخاء أعشق الموسيقى الحزينه لست متميزا في المدرسه لكني أتحدى المتميزين (لم تفهموني ^_^) لا أحب كتب المدرسه أعشق الجلوس مع الكتب التي تهتم بالقياده و النجاح الامم و الاشخاص و كتب تطوير الذات أؤمن أن الجامعه هيه الخطوه الأولى نحو النجاح و المدرسه لم تدخل مزاجي
    رفيقي قلمي لا أتقن الكتابه لكني أكتب مايحوم في راسي وأفكاري وفلسفتي الغريبه وكلام التحفيز و خطط و لكني نادرا ماطبقها شديد التسؤيف
    17 سنه دمت على هذا الحال صندوق من الغموض و الاسرار الهدؤؤ يسيطر علي لكن ملامح الغضب لا تفارقني 24 ساعه لا ادري لماذا الأنطوائيه و الخجل يسيطران علي حتى قرارت قبل 5 شهور إن أكسر حاجز الأنطوائيه و أخرج بشكل جديد
    الفوائد شخصية إجتماعية سهولة كسب إصداقات لا أخشى أتحدث مع أي شخص
    أصبحت كالكتاب المفتوح <== لا أملك أسرار ولا أفكر أن أملك
    أعشق التحدي أحب التخطيط مع أني لم أدرسه ولا اعرف قواعده لكني من صغري أعشق التخطيط أخذ خريطة العالم في كتاب الجغرافيا و أخطط للسيطره على العالم <== صح ياهتلر ههههه
    ثقتي بنفسي شديده لكني لا اعرف طريقة الوصول إلى التفوق في المدرسه نسبتي بالصف الثاني ثانوي 80.00 % و الان أنا في الثالث لكني أملك خطتي للوصول إلى هدفي و هو الهندسة و من بعدها وزير أو صاحب مؤسسه كبرى
    في النهايه تغلبت على الانطوئيه بنسبة 65%
    موضوع جميل شكرا لك أخي فيصل ^_^ لو عندك إستراتيجيات للنجاح أو التفوق أطرحها لنا ^_^

  • 2009-12-05T22:15:29+00:000000002931200912 الساعة 10:15 م

    مرحبا فيصل أعجبتني التدوينة كثيرا وراقني أيضا تعليق تواق
    حسب ما قرأت هنا فقد أكون انطوائية فأغلب الصفات تنطبق علي
    وقد كنت أعدها سلبية لأنها تجعلني غريبة اطوار في محيط اجتماعي جدا
    لكن غيرت فكرتي بعد هته التدوينة أخذت جرعة كافية من التفاؤل
    دمت بخير

  • 2009-12-05T13:17:11+00:000000001131200912 الساعة 1:17 م

    اقصوصة .. توقعت أن تكوني انطوائية :) لكن اذا حابة ممكن بكل بساطة ان تكوني كذلك .. وعلى قولتج “الواحد يريح نفسه من حشرة الناس” .. شكراً لك

    تواق
    أسعدتني إضافتك القيمة ولو تناقشت معك قبل كتابة الموضوع لكانت هذه الإضافة جزء مهم من التدوينة .. كل ما ذكرته صحيح واستنتجه من تجارب الاخرين وكذلك من خلال معايشتي للطلبة في المراحل الاعدادية والثانوية والتعرف على إمكانياتهم في فترة ماضية من حياتي ..
    اجد نفسي دائماً نصيراً ومشجعا للشخص الهادئ والذي يحب الانعزال .. :)
    شكرا لك مرة أخرى

  • 2009-12-05T12:54:33+00:000000003331200912 الساعة 12:54 م

    فيصل : موضوعك مهم وشيق ورائع، (ولو اذنت لي ارغب في هذه الاضافة )
    الانطوائية والانفتاح في علم النفس:
    الشخص المنفتح: هو الشخص المهتم بالعالم الخارجي أكثر من العواطف والأفكار الداخلية
    الإنسان المنطوي: هو الشخص الذي يميل للانطواء من الأمور الاجتماعية للاهتمام بأفكاره

    صفات الشخصية الانطوائية
    هو شخص يحب أن تكون له مساحته الخاصة به ليهتم بأفكاره، متحفظ، هادئ، مفكّر. لدية قليل من الأصدقاء، يجيد العمل وحيدا، قليل الكلام، يتحدث عن شيء مهم مثل أفكار مهمة.

    بعض الأفكار الخاطئة عن الانطوائيين:
    1- يستحي
    والصحيح:
    الانطوائية ليس حياء من الاختلاط بالمجتمع. من الثابت علميا (علم النفس) أن الشخص الانطوائي يفقد “طاقته” إذا كان حول الناس وإذا بعد عنهم ولو لفترة بسيطة يسترجع طاقته.

    2- يكره الناس
    والصحيح:
    يحب أن يقضي غالبية الوقت وحيدا للتأمل والتفكير والتخطيط.

    3- شخص حزين
    والصحيح:
    فقدان الطاقة هو سبب بعده عن الناس

    إن قله المعرفة عن الشخصية يدفع البعض لإطلاق الأحكام بان الشخص المنطوي مريض نفسيّا.
    هل نعلم أن!
    60% من الموهوبين من الانطوائيين
    من التراث الإسلامي الرائد، (كم كان يقضي الأئمة والعلماء والمفكرين المسلمين الأوائل منعزلين عن الناس منصرفين للقراءة والتفكر والعبادة والتأليف، وكذلك بدء الرسول علية الصلاة والسلام منعزلا متفكرا في غار حراء أو جبل ثور).

    أما عن القائد و القيادة
    فالقائد هو من يقود الناس للهدف ويتعرف على شخصياتهم ويعرف كيف يستثمر قوة كل شخصيه وإبداعها.

    ومن القصص:
    من الإدارة اليابانية (من الأساليب المعروفة في الإدارة اليابانية أن مكاتب الموظفين تكون في مكان واحد ولا يوجد استقلالية، و في إحدى الشركات طلب أحد الموظفين أن يكون في مكتب مستقل، كان الطلب غريب وعجيب، و باختصار عند تلبية طلبة خرج هذا الرجل بتصميم أول سيارة اسبور في العالم ربما كانت السيلكا).

    اختلاف الطبائع والشخصيات نعمة من الله يجب أن نستثمرها الم يقل سبحانه وتعالي {لو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم} (سورة هود، الآية 118).

  • 2009-12-04T18:06:31+00:000000003131200912 الساعة 6:06 م

    والله الانظوائي مريح نفسه

    فاك نفسه من الناس وحشرتهم

    ليتني اقدر استوي انطوائيه!

أكتب تعليق

اسمك *
موقعك الإلكتروني

تعليقك*