استفتاء

كيف تستغل هوايتك؟

أفكارك

9 نوفمبر , 2009

ياترى كم فكرة تدور في بالك في هذه اللحظة أو في هذه المرحلة من عمرك؟؟
فكرة أو اثنتين أو عشر أو عشرون ؟.. مهما يكن لديك من أفكار … هل نفذت أفكارك على أرض الواقع؟ هل نفذت بعضها؟ هل نفذت واحدة فقط منها؟ هل بدأت بتنفيذ أحد أفكارك؟ وهل وجدت الامكانيات اللازمة لهذا التنفيذ؟ وهل اضطررت أن تتخلى عن بعض أفكارك لقصورك المادي أو العلمي عن تنفيذها؟

فكر

قد تختلف الإجابات في الأسئلة السابقة ولكن المؤكد أن كل منا خلق ولديه إماكانات وطاقات وهي وإن صغرت أو كبرت فهي محدودة .. فهل تستطيع إمكانياتك مجاراة أفكاراك العظيمة إن أجبت بنعم فأنت أحد القلة القلائل الذين يخرجون من كل مليون مليون شخص !! لا تعجب فأنا لا أسخر منك ولا أحط من قدرك ولكن أروي الواقع من خلال ما أعايشه وأشاهده من أصحاب الأفكار ..
في المتوسط أخرج بما لا يقل عن 50 فكرة أسبوعياً من نفسي ومن أصدقائي وزملائي في العمل، ولو قلنا أننا مجموعة مؤلفة من 5 أشخاص أي ان لكل منا 10 أفكار.. فلنفرض أن كل واحد منا احتفظ  بأفكاره لنفسه فماذا سيحدث ؟؟
قد نحاول تطبيق فكرة أو فكرتين وقد لا نستطيع تطبيق أي من هذه الأفكار والأسباب كثيرة .. العمل، الدراسة، انتظار المولود الجديد، انتظار الفوز بالسحب على المليون، انتظار خبير معين، انتظار السفر إلى أمريكا أو اليابان !!… والكثير من الأسباب التي يجري بها الزمن كما يجري بنا .. ومع جريان الزمن قد نفقد الريادة ونرى فكرتنا وقد وجدت في السوق ونحن ننظر بأسى ونلوم أنفسنا على التأخير ..
ولو فرضنا أن أحدنا باع أو شارك أفكاره لـ 10 جهات مختلفة ومؤهلة لتطبقت كل أفكاره.. رغم احتمال سرقة فكرته !! ولكن على الإنسان أن ينظر إلى الصورة الكاملة من الإنجازات البشرية .. فالمؤثرون والمشهورون هم ببساطة رموز للعطاء .. ولا بد أن تعطي شيئاً قبل أن تأخذ وإن أعطيت لابد أن تأخذ فما الخوف إذا .. وهل يسرك ان تحتفظ بأفكارك حتى تموت ولم تحقق منها شيئاً .. فأيهما الأسوأ هنا سرقة الأفكار أم ضياعها بموتك ؟! فكر وجاوب
أردت ان أصل إلى نقطة يحتار فيها الكثير من المفكرين .. وهي ملكية الأفكار .. وكثيرون منهم لديهم الفكرة في الرأس ولكنها غير معلنة أو مكتوبة إذا فلا حق لهم في أي ملكية .. يجب أن نعرف أن قوة أفكارنا تنبع من مبدأ المشاركة بالمعرفة وليس البخل بها ..

يقول برنارد شو الأديب الإيرلندي الشهير: “اذا كانت لديك تفاحة واحدة.. ولدي تفاحة واحدة، وتبادلنا التفاحتين.. سيكون لدي تفاحة واحدة.. ولديك تفاحة واحدة. ولكن.. اذا كان لدي فكرة.. ولديك فكرة.. وتبادلنا الفكرتين.. فسيكون لدى كل منا فكرتين.”.. مقتبسة عن مدونة عصام الزامل


الفكرة هي نتاج العقل وهي تراكمية وقد تنبع منها عدة أفكار وقد يكون من أحد أفكارها الفرعية فكرة تغير العالم.  وتركيب عقولنا وتنوع اهتماماتنا قد يجعل من المستحيل ان نتابع ونطور وننفذ كل ما يخطر علينا من أفكار .. فلماذا لا نشاركها مع الآخرين ؟ قد يكون منهم من لديه القدرة المادية وتنقصه الفكره، وقد يكون أحدهم قادراً على تذليل كل الصعوبات المتعلقة بسلطات الترخيص ولديه من العلاقات التي تنفذ في الحديد، وقد يكون أحدهم أكثر تنظيماً منك في إعداد وأرشفة الأفكار وبالتالي تسويقها بطريقة منظمة ..
وما نراه في أمريكا وغيرها من الدول التي تحترم العقول (وليس منها الوطن العربي) أن المبدعين متنوعوا الأشكال والألوان والخلفيات الثقافية، فهناك الهندي والصيني والعربي والأفريقي وغيرهم وغيرهم .. وفي النهاية لا يهمهم إلا الشخص المنتج القادر على خدمة نفسه وغيره .. فبدون خدمة الغير تصبح الحياة سجنا وقيداً عظيماً من الأفكار التي نكدسها حولنا حتى نغرق فيها بكل هدوء فيختفي ذكرنا بكل هدوء وتكون محصلتنا في الحياة شخص عادي عاش ومات ولم يترك بصمة في حياة البشرية وما أكثر الذين ينطبق عليهم هذا الوصف.

أفكارك

الأفكار ثقافة عالمية قد تلبس أي ثوب وقد تطبق في كل مكان، وفي شتى المجالات.  ولكي تستطيع أن تزيد من قابليتك لإنتاج الأفكار . اقترح عليك التالي:

1- التفاؤل والثقة بقدرتك وعدم تصغير نفسك وعقليتك أمام الآخرين.

2- إذا كانت لديك القدرة والوقت فالسفر مصدر جيد لإنتاج الأفكار أو تعديلها حيث يتيح لك التعرض للعديد من الثقافات والنظم الإدارية والسياسية والاجتماعية.

3- خذ فترة من الراحة من الروتين اليومي المنزلي أو الوظيفي.

5- حافظ على الرياضة والاسترخاء.

6- حاول أن تكون في مجموعة متفائلة تحب النقاش وتبادل الأفكار.

7- اقرأ ولخص ما قرأت قدر الإمكان وشارك الآخرين بما قرأت.

8- احضر الدورات المفيدة بعد أن تحدد ما هي النواقص التي تحتاجها لتقوية نفسك.

9- مارس لعبة “ماذا لو؟” وحدد لها وقتاً ومجالات للنقاش حولها .. وابتعد عن الخوض في الأديان في هذه اللعبة.

10- استمع لمن حولك بطريقة فعالة واستفد منهم فكل من يتواصل معك قد يعتبر مصدر إلهام لك.

11- عندما تريد أن تنتقد أحداً .. قدم له حلاً .

12- إذا خطرت على بالك فكرة ما .. فاكتبها.

13- افكارك قد لا تحتويك دائماً .. فبعض الأفكار قد تفيدك وحدك وبعضها قد تفيد بلدك وبعضها قد تفيد الكرة الأرضية وتنقل حياة الناس من مرحلة إلى أخرى .. لذلك فأرجع للنقطة الأولى .. لا تستصغر نفسك وعقليتك أمام الآخرين.



[كلمات مفتاحية]  ,  , 

[عدد التعليقات:47] [2,680 قراءة] [التصنيف: أفكار, عام] [طباعة ]



1. صاحب التعليق: تونا جاوية بالنكهة اليابانية | يوم 9 نوفمبر, 2009 | الساعة 4:23 م

موضوع الاستفادة من الأفكار موضوع رائع جدا ويطول النقاش فيه ..
في كل إنسان مجموعة من الأفكار ولديه القدرة على إنجازها .. فقط .. يحتاج من يدفعه لذلك .. إما من داخل نفسه أو من غيره ..

عرضك للموضوع فكرة أهنيك على إنجازها :mrgreen:
دمت بود ..

2. صاحب التعليق: سيميـا | يوم 10 نوفمبر, 2009 | الساعة 1:01 ص

ومن المهم جداً تدوين كل فكرة تخطر على البال…
وحتى يحين وقتها يتم دراستها العمل عليها…

تحياتي

3. صاحب التعليق: مجد _ نجد | يوم 10 نوفمبر, 2009 | الساعة 5:43 ص

كل ما ذكر سلفآ مارسته لأن الله وحده المتفضل علي بالابداع في الفن اينما كان محله (مجوهرات,ديكور ,أزياء ,هدايا) وأن أوهب غير فضلهـ وثمنه إبتسامهـ ’لآأنتظر غيرها ,
لكن النقله أجدها في أفكاري ينقلها من أخدمهم لأنفسهم ولا يهمني لأني أفخر أنني المصدر ,الله سبحانه وتعالى ينزل الفكره على 60 ألف شخص من يعملها أولآ تنسب لهـ ,
وحينما عملت لي كرت يحمل مواهب هرب الجميع ’لايعلمون أن هدفي ليس مالآ ولكن فكرآ كبيرآ لا يسع من حولي بل أكثر واريد أن أنشرهـ لأن المال لم يكن هدفي ولو كان هدفي لكن أفكار تموت معي ولكن لكي أكون مجد وليس نكره ’’
جزاك الباري حسن أنتقائك المفعم بالخير الوفير لمن عمل به ’’

4. صاحب التعليق: معروف الجزائري | يوم 10 نوفمبر, 2009 | الساعة 2:00 م

السلام عليكم و رحمة الله و باركاته

أخي فيصل أشكرك على الموضوع المميز

و فعلا أنا شخصيا لديا عدة أفكار
لكن ليس لديا مورد مالية كافية لتطبيقها
مثلا في الجزائر الجهات المسؤلة عن براءات الأختراع ليس لديها حتى موقع اليكتروني و لا نعلم أين يمكن الاتصال بها هاتف عنوان ….
بين في الدول المتقدة فيكفي البحث في الأنثرنت لتجد المعلومات الكافية

5. صاحب التعليق: مرفأ الأمل | يوم 10 نوفمبر, 2009 | الساعة 10:36 م

السلام عليكم ورحمة الله ..

أتفق معك في كثير مما ذكرت ، ولعل الآفة التي أصابت مؤسساتنا هي الأنانية في الأفكار ، فترى كل موظف يتسابق لوضع فكرة وتضخيمها بالبهرجة والإعلان والعرض ليس لغرابة الفكرة أو روعتها بل حبا في الظهور ، فتجد عددا من الناس وليس الكل يتسلق السلم الوظيفي في مؤسسته بالكتمان والدسائس ، وليس مهما تشابه الأفكار أو جديتها أوفعاليتها بل المهم عندهم أن تظهر الأسماء والصور ، ليقال فلان قام بكذا وكذا …
وهذه الآفة ضيقت أفق الإبداع ، نعم جيد أن ينسب الفضل لأهله ، لكن أن يكون هذا هو الهم الشاغل فتكل مصيبة ،وضياع للوقت والطاقات وحياد عن الغاية و المفروض أن تدور الأفكار في فلك الهدف الواحد والمسؤولية المشتركة ، بحيث تتراكم وتتداخل لتصنع عملا متميزا خال من الثغرات ..
تقبل وافر التحية

6. صاحب التعليق: فيصل | يوم 11 نوفمبر, 2009 | الساعة 8:48 ص

تونا
أشكر لك مرورك وتعليقك .. أقول أن الإنسان بحاجة إلى الدافع والحافز .. أما الدافع فيكون من نفسه وأما الحافز فيكون من نفسه والآخرين

سيميا
التدوين والتوثيق أهم ما في الموضوع فالأفكار تأتي وتذهب بسرعة ولا بد من تقييدها بالكتابة

مجد_نجد
ما شاء الله .. أعجبتني نفسيتك وتفكيرك .. ففي هذه النفسيات تكمن قوة المشاركة .. فكما قلت فإن الله تعالى هو المتفضل بالنعم
أتمنى لك الاستمرار في هذا التوجه الفكري الراقي .. وتقبلي تحياتي

معروف الجزائري
وعليكم السلام ورحمة الله
أشكرك على المرور والمشاركة ..
ليس بالضرورة أن تكلف الفكرة أموالاً طائلة .. ولا تنتظر الجهات المسؤولة طويلاً فقد يطول الانتظار
أسأل الله أن يوفقك إلى طريقة تساعدك في المضي بأفكارك

مرفأ الأمل
وعليكم السلام ورحمة الله
موضوع الأفكار في المؤسسات ملحمة طويلة من السلبيات وأصبحت في بعض المؤسسات مجرد ديكور “أن لدينا نظام أفكار”
رأيي أن لا نلتفت كثيراً لهذا الأمر فالفكرة قد تكون فعالة في بيتك أو في شركتك الخاصة أو في محيط العائلة .. فاستمتعي بمشاركة الأفكار ولو بعيداً عن المؤسسات المصابة بآفة الأفكار
شكراً لك على المرور والمشاركة

7. صاحب التعليق: رشا | يوم 12 نوفمبر, 2009 | الساعة 12:53 ص

مرحبا أخ فيصل
تدوينة جميلة بحق تجعلك تعيد التفكير
المشكلة ليست في أفكارك أو كيفية تطبيقها والإستفادة منها
بل مدى تقبل الآخر لها فردا كان أو مجتمع
أعجبتني النقطة 13 في اقتراحك قد نستخف بأفكارنا التي من الممكن أن تخدم غيرنا أو أنفسنا لكن في أسوأ الأحوال سنستفيد من فشلنا ونخرج بتجارب عملية
دمت بخير

8. صاحب التعليق: فيصل | يوم 13 نوفمبر, 2009 | الساعة 7:57 ص

رشا
أسعدني مرورك وتعليقك .. لا مشكلة في تقبل الآخرين .. مادامت الفكرة قد أخذت وقتها من التفكير والتطبيق .. وكم من فكرة كانت غير متقبلة في المجتمعات ثم أصبحت من أساسياتها .. مثل السيارة .. حيث كان الناس يضحكون على هنري فورد عندما يرونه يسير بسيارته الأولى التي صنعها حيث كان شكلها بشعاً .. وإلى الآن توجد شركة فورد :) فالتقبل مسألة وقتية تحكمها العواطف والخوف من الجديد وتباع آراء العامة .. لذلك لا اعتبر عدم التقبل مشكلة ..

9. صاحب التعليق: نوال المغربيه | يوم 14 نوفمبر, 2009 | الساعة 4:07 م

السلام عليكم ياخي فيصل
تدوينه جميله وقد نالت اعجابي جدا اتمني لك المزيد والتوفيق
وشكرا

10. صاحب التعليق: فيصل | يوم 15 نوفمبر, 2009 | الساعة 7:57 م

نوال
شكرا لك .. ومرورك هو الاجمل .. كوني على تواصل .. وشكرا


الصفحات: [1] 2 3 4 5 » أظهر جميع التعليقات