أنا وأبي .. قصة فريق هيوت
8 يونيو , 2009

ديك وريك هيوت فريق ألعاب قوى مكون من الأب وابنه. تخصص هذا الفريق العائلي في سباقات الماراثون ومسابقة الرجل الحديدي المكونة من ثلاث سباقات متواصلة هي السباحة لمسافة ٤ كيلومترات وركوب الدراجات لمسافة ١٨٠ كيلومتر والجري لمسافة ٤٢ كيلومتر. بالاضافة إلى هواياتهم المشتركة في تسلق الجبال. ديك البالغ من العمر ٦٥ عاما ضابط متقاعد في السلاح الجوي الأمريكي ويعمل حالياً كمنتج للأفلام الوثائقية بالإضافة إلى بعض الأعمال مع الأمم المتحده. أما ريك فهو الإبن البالغ من العمر ٤٨ سنة والمولود بعدة إعاقات جسدية وذهنية.
تميز هذا الفريق بجلده وكفاحه في مختلف السباقات التي يشارك بها وقد كانت البداية من الأب الذي حاول جاهداً إدخال ابنه المعاق في الحياة دون إحساس بالنقص أو التواري في زوايا الحياة لأنه معاق. ونظراً لما يتمتع به الأب من قوة جسدية ومن علاقات قوية مع المشرفين عن تلك السباقات تم السماح له بالمشاركة في سباقات الماراثون والرجل الحديدي بمشاركة ابنه المعاق الذي كان راغباً في خوض هذه السباقات وبناء عليه تم عمل اللازم لاستقبال ريك الذي لا يستطيع المشي.
منذ سنوات خلت وتحديدا عندما بلغ ريك الثامنه من العمر .. أخبر الأطباء والده بصعوبة الأمل في التعامل معه وإشراكه في الحياة .. إلا أنهم فكروا بطريقة أخرى تجعل من حياة هذا الطفل أكثر بهجة وإيجابية. وكان قرارهم المهم حينها أن يعيش ريك طفولة طبيعية، وأن يدخل مدرسة عادية وهذا ما حصل بعد نقاشات طويلة مع الهيئات التعليمية،التي اقتنعت بقدراته العقلية وقدرته على استخدام الحروف والكلمات رغم عدم قدرته على الكلام..

بعد هذا السعي الحثيث من الوالدين لجعل حياة ابنهم أفضل .. تأثر بهم المجتمع المحلي وقدمت لريك الكثير من المساعدات ،وكان أهمها تصميم كمبيوتر خاص يمكن ريك من الكتابة بمجرد تحريك رأسه وبالتالي يستطيع التعبير عن نفسه؛ كما أن الجهاز قادر على نطق الكلمات المكتوبة؛ وقد كلف هذا الجهاز ٥٠٠٠ دولار . وتم الإشراف عليه عن طريق مجموعة من المهندسين العاملين في إحدى الجامعات المحلية..
ومن بين المفاجآت التي عرفتها أسرة ريك هي حبه للرياضة وكثرة الحديث عنها رغم أنه لايستطيع المشي ولا حتى تحريك أطرافه بشكل متناسق.. وفي عام ١٩٧٧ أخبر ريك والديه عن رغبته في المشاركة في سباق محلي لمسافة ٨ كيلو متر . أخذ الأب رغبة ابنه على محمل الجد وقرر أن يشرك ابنه في السباق وأن يقوم هو بدفع كرسيه المتحرك .. وهذا ما حدث بالفعل وكان إنجازا مميزا وبداية لرحلة رياضية امتدت لأكثر من ٢٥ عاما بين الأب وابنه المعاق الذي آمن بنفسه وبعلاقته مع أبيه وقالها صراحة :”لا أشعر أبدا بأنني معاق” . وفي عام ١٩٨٤ حصل الفريق على فرصة المشاركة في التحدي الثلاثي أو سباق الرجل الحديدي ولكن كانت هناك مشكلة !!!! يتكون السباق من السباحة والجري وركوب الدراجة الهوائية ؛ ويومها كان الأب لا يتقن السباحة ولم يركب دراجة من زمن طويل .. فقرر أن يتعلم السباحة إكراماً لإبنه واحتراماً لرغبته في المشاركة في السباق.. نجح الأب في تخطي كل العراقيل بعد أن تعلم السباحة وركوب الدراجة بشكل محترف. بالإضافة إلى اجتهاده في التدريب حيث كان يتدرب خمس ساعات يومياً في خمسة أيام من الأسبوع.
مثل ما عمله ريك ووالده أثراً كبيراً وإلهاماً لدى الكثير من الأسر التي يعاني أحد أفرادها من إعاقة ما..وقامت هيئات رياضية واجتماعية لدعوتهم في مختلف البرامج التي تساعد المعاقين على تخطي حواجز الشعور النفسي بالنقص وقلة القيمة
ولم تقف إنجازات ريك على المشاركات الرياضية فقط وإنما حصل على الشهادة الجامعية من جامعة بوستون ويعمل حالياً في مختبر الأبحاث التابع لقسم الكمبيوتر في الجامعة .. ويساهم مع أعضاء المختبر في إنجاز برامج للتحكم بالكراسي المتحركة للمعاقين لتمكنهم من أداء مهام أكثر في الحياة.. بالإضافة إلى ذلك قام مع والده بتأسيس ماركة خاصة “هيوت تيم” لمساعدة الناس على تخطي حواجز الإعاقة .. وشملت مساعدتهم لغير :”المعاقين أيضاً واتخذت هذه الماركة رؤيتها الخاصة التي تقول : “كل شخص يجب أن يكون له دور ومكانه في هذه الحياة”














اخي الكريم فيصل ..
قصة كفاح عظيمه من اب لم يقف عاجز امام اعاقة ابنه بل حاول المستحيل ان يشعره بانه افضل من الاسوياء وليس مثلهم .
في وطننا تجد كثير من الابناء شعله من الذكاء ولايعانون من اي اعاقه ..لكن يموت هذا الذكاء بسوء تصرف الوالدين
واجبنا نحو ابنائنا لايكفي ان نقدم لهم الدعم المادي ولكن هناك اشياء ضروريه واهمها الدعم المعنوي .
هذا الاب استحق ان يكون اب بجداره ..فمن مثله فليتعلم من لايعرف التعامل مع ابنائه .
اعجبتني قصتك كثير اً لاني احب ان اقراء قصص الكفاح وصنع شيء من لاشي
لك تقديري على ماتكتب …ودمت بخير
فعلاً الحياة إرادة !
أب رائع بلا شك , لقد كان الساعد الأيمن لإبنه ولولاه بعد الله
لما استطاع هذا الإبن أن يجتهد ..
تدوينة رائعة ,, كما نرجو من مربي أجيالنا القادمة أن يسيروا على
هذه الخُطى
بوح القلم ..
اشكرك على المرور والتعليق ..
يسعدني رأيك بالقصة وما وراءها من عبر ..
iCoNzZz
يسعدني مرورك الدائم لمدونتي ..
عندما سمعت بهذه القصة عرفت أن الله أعطانا من الكنوز ما هو أغلى وأثمن من الأمور المادية .. فمساهمة شخص في اسعاد غيره وفتح أبواب النجاح أمامه هو أحد هذه الكنوز ..
شكرا على مرورك الكريم
قصة رائعة وعظيمة لاب مناضل مؤمن إيمانـا لا ينازعنه شك في قدرات إبـنه ، أعجبني إصراره القوي وإيمانه بقدرات إبنه ، حرصه على فعل كل شيء من أجله ، سعى فوصل إلى ما يسعى إليه ووبساطه نخلص العظمة بـ ” وتحسب إنك جرم صغير وفيك إنطوى العالم الأكبــر ” ..
اختي العزيزة .. الفراشة الطموحة ..
” وتحسب إنك جرم صغير وفيك إنطوى العالم الأكبــر ” ..
جملة في محلها .. صدقت
القصة تحتوي معاني جميلة لقوة الإيرادة و عدم وجود حد لقدرات الإنسان، حقا شكرا لك اخ فيصل على القصة.
الجميل أيضا هو متابرة الأب و تقته بقدرات إبنه بالاضافة إلى علاقتهم القوية، ونتيجة ما حققوه معاهو أكبر مثال على ذالك.
إن قراءة هدا النوع من القصص يرفع نسبة تقة الشخص بنفسه و يولد طاقة إيجابية بداخله تحول دون إحساسه بالتشاؤم و تساعده أن يكون فاعلا داخل محيطه.
الأخت دلال ..
القصص هي فصول في مدرسة الحياة .. مهما كان صاحب القصة ومهما كان بلده أو شكله أو دينه ..
شكرا لك على مداخلتك ..
وأتمنى لك التوفيق ..
السلام عليكم اشكرك ع هده القصه الجد الرائعه مع انني اعتبر ان القصه فهي جزء من الواقع واللذي اعجبني اكتر الاب المتالي اللدي احسن التصرف رغم اعاقه ابنه ولم يستسلم وتقته بقدرات لابنه وتشجيعه رغم عجزه
اشكرك احي فيصل ع هده القصه واتمني ان تمنحنا الكتير من القصص لاني اانا من محبي الفصص مهما كان نوعها. او محتواها ولك جزيل الشكر……..
الأخت نوال المغربية ..
يسعدني اعجابك بما أكتب وأتمنى الفائدة للجميع ..