خواطر

بين الشمس والريح

قصة التحدي بين الشمس والريح ، كلنا سمعنا بها ومن لم يسمعها فملخصها أن الريح والشمس دخلا في تحد لتحديد من هو الأقوى بينهما واستقر رأيهما على أن يجبرا رجلا يرتدي معطفاً على خلع معطفه ….
فأما الريح فقد أجهدت نفسها وأرغت و أزبدت و علا هديرها ولكن الرجل يزداد تماسكاً بمعطفه حتى وصل إلى مكان آمن ليقيه بأسها ، وأما الشمس فقد نشرت دفأها وشيئا من لهيبها على الرجل فشعر بالدفء ثم بالحرارة الشديدة فخلع معطفه حتى يظفر بنسمة من الهواء البارد … وهذا ما يحدث في واقع الحياة، فبعضنا كالريح يندفع بلا هوادة نحو التغيير ويهد نفسه في أمور لا طائل منها وغالباً ما يضيع منه الهدف إما بسبب قوة الاندفاع أو عدم التركيز .. ثم يقول أتعبني العمل ولا نتيجة مما أعمل وقد يرمي بالخطأ على الجميع متناسياً رعونته واندفاعه الغير محسوب …
وبعضنا كالشمس يتدرج في العمل من ضياء إلى دفئ إلى حرارة شديدة تدفع إلى أخذ قسط من الراحة تحت ظل ظليل أو التخفف من الملابس الثقيلة .. أي حتى يغير الشخص أو المؤسسة من الواقع الموجود بتدرج قد لا يدركه الجميع.. فما بين الإجبار والإقناع فن يستحق أن نجتهد في تحصيله..


قد يعجبك أيضًا
هل أنت مؤمن بنفسك؟
تأملات هندسية
دعوة للتفاؤل
4 تعليقات
  • دلال
    2009-03-01T00:38:27+00:000000002731200903 الساعة 12:38 ص

    مضمون جد جميل و ما أجمل لو كانت الحياة كلها شمس

  • 2009-02-23T19:43:12+00:000000001228200902 الساعة 7:43 م

    جميل أخي فيصل ، وهو كما يقال : العمل بطريقة أذكى وليس بمشقة أكبر

  • فيصل
    2009-02-22T21:18:24+00:000000002428200902 الساعة 9:18 م

    شكرا توليب
    على المرور والتعليق
    واتمنى دوام التواصل

  • Tulip
    2009-02-22T18:57:19+00:000000001928200902 الساعة 6:57 م

    كلمات جدا رائعة …

    سلمت أناملك..

أكتب تعليق

اسمك *
موقعك الإلكتروني

تعليقك*